ابن قتيبة الدينوري
161
الشعر والشعراء
أخذه ربيعة بن مقروم الضبّىّ فقال ( 1 ) : لو أنّها عرضت لأشمط راهب * في رأس مشرفة الذّرى يتبتّل ( 2 ) لرنا لبهجتها وحسن حديثها * ولهمّ من ناموسه يتنزّل ( 3 ) 247 * ومما يتمثّل به أيضا من شعره : ومن عصاك فعاقبه معاقبة * تنهى الظَّلوم ولا تقعد على ضمد وهو الذلّ والهوان . قال أوس بن حارثة : « المنيّة ، ولا الدنيّة ، والنار ، ولا العار » . 248 * وقال النابغة في العفّة ، وهو أحسن ما قيل فيه : رقاق النعال طيّب حجزاتهم * يحيّون بالرّيحان يوم السّباسب ( 4 ) أخذه عدىّ بن زيد فقال : أجل أنّ الله قد فضّلكم * فوق من أحكى بصلب وإزار ( 5 ) فالصّلب : الحسب ، والإزار : العفاف . 249 * وفى أمثالهم « أصدق من قطاة » ( 6 ) قال النابغة :
--> ( 1 ) البيتان من قصيدة « من فاخر الشعر وجيده وحسنه » كما في الأغانى 19 : 92 - 93 وقد روى معظمها . وقافيتها لام مكسورة ، ووقعت هنا في ن ف س مضمومة اللام ، وهو خطأ في النقل أو الرواية ، ووقع هذه الخطأ في اللسان 5 : 162 . ( 2 ) ب د ه « عبد الإله صروة متبتل » . ( 3 ) في الأغانى « لصبا » بدل « لرنا » . وفى اللسان « لدنا » بالدال ، وهو غير جيد . في الأغانى « من ناموسه بتنزل » . والناموس : بيت الراهب . ورواية اللسان والمعرب للجواليقى 85 « من تاموره » والتامور والتامورة : صومعة الراهب . ( 4 ) الديوان 9 واللسان 1 : 443 و 7 : 197 والخزانة 4 : 147 . الحجزات : جمع حجزة ، وهى حيث يثنى طرف الإزار في لوث الإزار ، كنى به عن الفروج ، يريد أنهم أعفاء الفروج . يوم السباسب : عيد للنصارى يسمونه يوم السعانين . ( 5 ) أجل : من أجل ، ربما حذفت العرب « من » . والبيت في اللسان 1 : 51 و 2 : 18 و 5 : 75 و 13 : 12 و 18 : 208 . ( 6 ) مجمع الأمثال 1 : 361 .